من ذلك مثلا ما قيل من ان امبراطور اليابان سئل عن سر تقدمها ، فأجاب بأنه اجلال المعلمين ، حتى عاملوهم معاملة الامبراطور ومنحوهم ما يساوي راتب الوزير. وقيل ان هذا السؤال وجه لرئيس وزراء سنغافورة او ماليزيا ، او ربما غيرها. واحتمل ان هذه جميعا قصص مختلقة ، ربما اراد بعض المعلمين استعمالها للتأكيد على أهمية دورهم في الحياة العامة.
مدونة توفيق السيف . . Tawfiq Alsaif Blog فكر - تجديد - قلم بلا قيد همه تفصيح الأسئلة. راسلني: talsaif@yahoo.com
07/11/2018
التمكين من خلال التعليم
من ذلك مثلا ما قيل من ان امبراطور اليابان سئل عن سر تقدمها ، فأجاب بأنه اجلال المعلمين ، حتى عاملوهم معاملة الامبراطور ومنحوهم ما يساوي راتب الوزير. وقيل ان هذا السؤال وجه لرئيس وزراء سنغافورة او ماليزيا ، او ربما غيرها. واحتمل ان هذه جميعا قصص مختلقة ، ربما اراد بعض المعلمين استعمالها للتأكيد على أهمية دورهم في الحياة العامة.
بين النهوض العلمي والتخصص العلمي
تدريس العلوم بالعربية.. هل هذا واقعي؟
تطوير
التعليم من الشعار إلى المشروع
تعريب العلم ، ضرورة اقتصادية ايضا
تعزيز
التسامح من خلال التربية المدرسية
التعليم كما لم نعرفه في الماضي
التمكين من خلال التعليم
الحق
أولا
حقوق الانسان في المدرسة
حول البيئة المحفزة للابتكار
دعـــــوة الى التعــــليم الخــــــيري
سلطة
المدير
شكوك في العلاقة بين
الثقافة والتقدم
صناعة الشخصية
الملتبسة
كتب الطبخ هي
الاكثر رواجا في معارض الكتب
المدرسة وصناعة العقل
المدرسة
ومكارم الاخلاق
معنى ان يكون التعليم العام واسع الافق
مكافحة
الفساد بدء من المدرسة
الوطن
هو الناس وليس الجغرافيا
يوكل علم ؟ ... يعني مايفيد !
15/03/2023
العشاء في فندق الريتز
>> الاقتصاد الوطني يزداد حركية وابداعا ، كلما ازدادت
نسبة المستثمرين الصغار<<
لو بحثت عن فندق في دبي او لندن مثلا ، فربما "تتعثر"
بفندق يكلف عشرة الاف دولار في الليلة. لكني وجدت هذا الاسبوع فندقا مخصصا لضيف
واحد مع مرافقيه ، يكلف خمسين الف دولار فقط. نظريا استطيع انا
وأمثالي وكل شخص آخر ، ان يتفرج على هذا الفندق أو ذاك. لكن هل يستطيع تدبير
الخمسين الفا الضرورية كي ينام فيه ليلة؟.
فندق ريتز - لندن
بعبارة اخرى فان فندق الخمسين الفا يمثل فرصة متاحة
لكل الناس. لكن كم من الناس يستطيع الامساك بهذه الفرصة؟.
توضح هذه القصة مقولة
طريفة ، تنسب للسير جيمس ماثيو (1830-1908) وهو قاض
ايرلندي ، يقول ان "القانون في إنكلترا مثل فندق
الريتز ، مفتوح للجميع..". فرد عليه أحدهم: لكن كم عدد
الاشخاص الذين يستطيعون العشاء في الريتز؟.
اشتهرت هذه المقولة وكثر الاستشهاد بها في نقاشات
العدالة الاجتماعية ، لا سيما في سياق المقارنة بين الإصلاح على المستوى القانوني ،
ونظيره في الحياة الواقعية. نعلم ان غالبية النظم القانونية تقر بان جميع الناس
سواء في استثمار
الموارد والفرص المتاحة في المجال العام ، وان هذا هو المعنى الأساس
للعدالة الاجتماعية. لكن شتان بين هذه الفرضية الجميلة ، وبين الواقع المليء
بالعقبات والصعوبات. دعنا نأخذ مثال العاصمة البنغالية "داكا" ، التي يعيش
50 الفا من سكانها في الشوارع ، بلا بيوت ولا وظائف ثابتة. يرجع هذا الرقم الى
العام 2007 ، وتقدر تقارير البنك الدولي انه كان يزداد بشكل سنوي ، اي اننا نتحدث
عن ضعفي هذا العدد على الاقل ، في الوقت الحاضر.
على مستوى القانون ، يملك هؤلاء الفقراء جميعا حق
الوصول الى أي منصب حكومي ، وخوض الانتخابات لدخول البرلمان ، والحصول على قروض من
البنوك.. الخ. فهل يستطيع أي منهم ان يحول تلك الحقوق الى واقع... هل يستطيع احدهم
تدبير الأموال اللازمة للانفاق على حملة انتخابية ، او المؤهلات الضرورية لتولي أي
منصب رسمي ، او الاسناد اللازم للحصول على قرض مصرفي؟.
هذا يشبه السؤال المتعلق بفندق الريتز: هل يتمتع الشخص
المفلس – مثل نظيره الثري – بالحرية في تناول عشائه في الريتز؟.
هل نقول "لا" لأنه - في واقع
الامر - لا يمكن لشخص مثله ان يتعشى في الريتز
(على الاقل لن يفعل هذا لأنه لا يملك
المال اللازم لذلك العشاء). أم
نقول "نعم" لأن العائق الوحيد الذي حال بينه وبين الريتز
هو افتقاره إلى الموارد المالية ، وليس أي عائق خارجي ، مثل رفض مالكي فندق ريتز
دخوله لتناول الطعام فيه؟.
هذا التباين دفع العديد من دارسي التنمية والاقتصاد
، للتوقف مليا عند نقاط التفارق بين الفرص التي يتيحها القانون ، وبين الامكانية
الفعلية لاستثمارها من جانب الناس العاديين. وهو تفارق دفع بلدانا عديدة للتركيز
على الادوات القانونية والاقتصادية ، التي تجعل تلك الموارد متاحة واقعيا لعامة الناس.
السبب في هذا هو اكتشاف الاقتصاديين لحقيقة كانت مهملة ، وخلاصتها ان الاقتصاد
الوطني يزداد حركية وابداعا ، كلما ازدادت نسبة المستثمرين الصغار. خلافا لتصور
قديم فحواه ان الاستثمارات الضخمة هي الاقتصاد الحقيقي.
تأكيدا للفهم الجديد ، يذكر مثلا ان صناعة
الطائرات المسيرة في الصين تضم نحو 7000 شركة ، جميعها تقريبا حديثة التأسيس ،
ونصفها مملوك لشبان لا ينتمون لعائلات تجارية ، وتصنف كشركات صغيرة او متوسطة
الحجم. ويقدر ان تصل مبيعات هذه الشركات الى 10 مليار دولار في العام الجاري ،
الامر الذي اعطى الصين حصة تقارب نصف السوق العالمي للمسيرات.
جوهر
المسألة اذن هو مفهوم "التمكين"
أي قابلية العدد الأكبر من الناس ، لتحويل الفرص والموارد المتاحة في المجال العام
، الى مكاسب مادية. التمكين هو مفتاح النهضة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية معا.
الشرق الأوسط الأربعاء - 22 شعبان 1444 هـ - 15 مارس 2023 مـ
رقم العدد
[16178]
https://aawsat.com/node/4212916/
مقالات ذات صلة
التمكين من خلال التعليم
في معنى "الدروشة" وتطبيقاتها
المكنسة وما بعدها
حول برنامج التحول الوطني
الثقافة المعوقة للنهضة
24/06/2020
تحولات الهوية الفردية في العالم الآتي
09/05/2024
حاضنات الابداع
الأسبوع الماضي عادت جارتنا مريم من "مخيم الفضاء" الذي أقامته جامعة
الملك عبد الله للعلوم والتقنية ، ضمن مساعيها لاكتشاف المواهب المبكرة في
مجالات التقنية العالية. حصلت مريم
وفريقها – وجميعهم طلاب في المرحلة الثانوية – على المركز الأول ، نظير تصميمهم
نموذجا لقمر صناعي خاص بالاتصالات. شارك في "المخيم" - حسبما علمت - نحو
300 طالب من مدارس مختلفة في المملكة.
توالي هذا النوع من الاخبار المفرحة خلال العامين الاخيرين ، يكشف عن زيادة ملحوظة في مسابقات البحث العلمي
بين طلاب التعليم العام. واحتمل ان عددها في الشهور الاربعة الماضية ، قد تجاوز
العشرين. عناوين الأوراق والأبحاث التي قدمها طلابنا في الفترة المذكورة ، تكشف عن
رغبة عميقة في استيعاب تحديات التقنية الحديثة ، ومواجهتها من خلال تجربة فعلية ،
قابلة للمقارنة والتقييم.
هذه فرصة غالية أمام المجتمع السعودي ، ينبغي الاهتمام بها ، واستثمارها
على نحو يلائم ندرتها واهميتها. تتألف هذه الفرصة من 3 عناصر أساسية: 1- الرغبة
الواضحة عند قطاع عريض من الشباب في تفكيك اسرار التقنية ، والانضمام الى قطار
المبدعين. 2- رغبة شريحة معتبرة من الكادر الاداري والتعليمي ، في تجاوز المفاهيم
القديمة في التعليم العام ، والتي تحصر اغراضه في الاختبار والشهادة. 3- توفر اكثر
من جهة رسمية راغبة في دعم هذا النوع من النشاطات ، وأخص بالذكر كلا من مؤسسة
الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" ، وجامعة الملك
عبد الله للعلوم والتكنولوجيا ، اضافة لشركة ارامكو.
هذه عناصر ما كانت مبسوطة في الماضي ، على النحو الذي نراه اليوم. لكني مع
ذلك اود التأكيد على نقطة أراها ضرورية جدا:
يصل عدد
طلبة التعليم العام في المملكة الى 6
ملايين ، وتضم
الكليات الجامعية والمعاهد التقنية نحو 1.3 مليون طالب. هذه أرقام كبيرة جدا
بالقياس الى عدد المشاركين في المنافسات العلمية.
بحسب الارقام المنشورة ، فان اكبر رقم اطلعت عليه هو 3,000 متنافس. واحتمل
ان هناك ارقاما اكبر ، لكنها لا تتجاوز 10,000 متنافس. وافهم ان اولوية مطلقة قد
منحت للمتفوقين في مختلف الصفوف. لكني أخشى ان هذا النوع من الاختيار قد ينقلب لامتياز
سلبي. الامتياز السلبي عبارة عن توجه ضمني ، يحصر الاهتمام في هذه الفئة القليلة
التي فازت في المسابقات او رشحت لها. ونعلم ان هذا يجعل مهمة انتاج المبدعين
محصورة في دائرة لا يزيد عدد افرادها عن واحد في الالف ، أو حتى نصف هذا العدد.
نحتاج لبرنامج وطني يوسع دائرة المستهدفين بالنشاطات سابقة الذكر ، كي تشمل
ما لا يقل عن 10% من اجمالي الطلبة ، اي نحو 750 الف طالب في مختلف مستويات
التعليم. هذا رقم كبير ، لكنه ممكن أولا وضروري ثانيا. ضرورته تكمن في أنه يوفر البحر
الذي يسبح فيه المبدعون. قد يبرز مبدع او مبتكر ، وسط مجتمع خال تماما من محفزات
الابداع. لكن هذا من الصدف النادرة التي لا يعول عليها. فاذا أردنا مبدعين بالمئات
والالوف ، فعلينا إقامة محيط اجتماعي منتج للعلم ، متفاعل مع الحياة العلمية وتيارات
التقنية. عندها سيجد الشخص الموهوب والشخص الذكي والشخص الطموح بيئة تبرز تطلعاتهم
وتعززها ، وتحولها من أمنية الى عمل ، ومن علم الى مال.
انضمام 10% من اجمالي الطلبة ، يحتاج بذاته الى جهد رسمي وأهلي واسع جدا ،
ويتضمن خصوصا:
1- تغيير مفهوم الأداء في مراحل
التعليم الابتدائي والمتوسط ، كي يكون معيار النجاح هو نضج التفكير والابتكار ، وليس
الحفظ والاختبار النهائي.
2- تدريب الأبوين على تحفيز المواهب عند ابنائهم ، ولا سيما من خلال
القراءة والنقاش.
3- تزويد المدارس الابتدائية والمتوسطة بحاضنات الابداع ، اي المكتبة
المتجددة ومختبر العلوم واللغات ورحلات البحث وجلسات المناقشة.
هذه في ظني اضافات ضرورية لجعل الابداع والابتكار محورا نشطا في حياة
الشباب وعمل النظام التعليمي.
الخميس - 02 ذو القِعدة 1445 هـ - 9 مايو 2024 م https://aawsat.com/node/5007776
مقالات ذات علاقة
أسس بنكا او ضع عقلك في الدرج
اول العلم قصة خرافية
بين النهوض العلمي
والتخصص العلمي
تدريس العلوم
بالعربية.. هل هذا واقعي؟
تطوير التعليم من
الشعار إلى المشروع
تطوير التعليم من الشعار إلى المشروع
التعليم كما لم
نعرفه في الماضي
التمكين من خلال التعليم
التخلي عن
التلقين ليس سهلا
تعريب العلم ، ضرورة
اقتصادية ايضا
تعزيز التسامح من
خلال التربية المدرسية
التعليم كما لم نعرفه
في الماضي
التعليم والسوق.. من
يصنع الآخر؟
التمكين من خلال
التعليم
حقوق الانسان في
المدرسة
حول البيئة المحفزة
للابتكار
دعـــــوة الى
التعــــليم الخــــــيري
سلطة المدير
فتاة فضولية
المدرسة وصناعة العقل
معنى ان يكون التعليم العام واسع الافق
شكوك في العلاقة بين الثقافة والتقدم
صناعة الشخصية
الملتبسة
ما هي الأغراض الكبرى
للتعليم الوطني
المدرسة وصناعة العقل
المدرسة ومكارم الاخلاق
هل نسعى لتعليم يملأ
المكاتب بالموظفين؟
24/10/2018
كيف نتقدم.. سؤال المليون
![]() |
| (1869-1946) شكيب ارسلان |
مقالات ذات صلة
تصور جديد للتنمية الاقتصادية
في 1990 تبنى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، مشروعا موسعا للارتقاء بمستوى المعيشة لكل سكان العالم. واتفقت الدول الأعضاء يومئذ ، على تكييف سي...



