الأربعاء، 26 يوليو 2006

حرب لبنان: حدود العقل وحدود المغامرة


حتى لو صدق المواطنون العرب ان قرار حزب الله بالحرب على اسرائيل كان «مغامرة»، فمن العسير عليهم تفهم الموقف السلبي من هذه المغامرة المفترضة. ليس فقط لأن كرامتهم مجروحة بسبب التخاذل امام الغطرسة الاسرائيلية، بل لأن الحلول الاخرى معدومة. البيانات الرسمية العربية انتقدت المغامر المفترض «اي حزب الله» لانه لم يستشر الحكومات العربية. وأظن ان المواطنين العرب قد ضحكوا في انفسهم قائلين: بماذا ستشير الحكومات غير اللجوء الى واشنطن والامم المتحدة؟. لكن ماذا جنينا من تجربة عشرين عاما في هذا الطريق؟. في بداية الامر طولب الفلسطينيون بالاعتراف بدولة اسرائيل ضمن حدود الاراضي المحتلة عام 1948 مقابل الاعتراف بحقهم في الاراضي المحتلة عام 1967، وقبلت منظمة التحرير بالجزء الاول من المعادلة لكنها لم تحصل على الجزء الثاني. في مفاوضات اوسلو، طولبت المنظمة بتنازلات اخرى مقابل سلطة مؤقتة تقود الى دولة ذات سيادة، فتنازلت ولم تحصل على شيء، وحدث الشيء نفسه في مفاوضات كمب دايفيد.
وتكرر الامر مع مشروع واشنطن المسمى خارطة طريق السلام، لكن اسرائيل قررت اخيرا ان هذا المشروع لا يعنيها، وشرعت في بناء جدار العزل الذي سيرسم حدودها النهائية منفردة ومن دون النظرالى مطالب الفلسلطينيين او المجتمع الدولي. في كل وقت كان لدى اسرائيل حجة جاهزة، من نزع سلاح المقاومة الى التخلي عن القدس، الى توطين اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، الى محاربة الارهاب.. الخ.
لا يحتاج الامر الى اثبات ان اسرائيل والولايات المتحدة تفتقران الى حسن النية، فليس لفرضية حسن النية مكان في الصراعات الدولية. تعلمنا من تجربة البشرية طوال القرون الماضية انه لا يمكن لدولة ان تحصل على تنازل من دولة اخرى ما لم تكن قادرة على انتزاعه. المصريون استعادوا سيناء لانهم استطاعوا انتزاعها واللبنانيون استعادوا جنوبهم لانهم اجبروا اسرائيل على الانسحاب منه. في المقابل فقد خفض الفلسطينيون سقف مطالبهم الى ادنى حد وهم الان يريدون فقط دولة ذات سيادة كاملة على 30 بالمائة من ارضهم التاريخية، لكنهم مع ذلك غير قادرين على الحصول على هذا المطلب لان اسرائيل لا زالت قادرة على فرض مطالب جديدة.
حجة الحكومات العربية انها عاجزة عن دحر اسرائيل القوية بجيشها و دعم العالم لها، وهي حجة قابلة للتفهم. لكن هذا يضعنا امام ما يسميه الفلاسفة دايلما السجين: العرب يريدون السلام لانهم عاجزون عن الحرب واسرائيل لا تريد السلام لانها قادرة على الحرب، وما يمنع الطرفين من كسر حالة الجمود هو خشيتهما من الخسائر الاضافية. فما هو الحل في مثل هذه الحالة؟. امامنا اربعة حلول منطقية: أ» ان يسلم احد الطرفين للاخر بكل ما يريد. ب» ان يحافظ الطرفان على موقف الجمود لاطول مدة ممكنة املا في تغير قناعة احدهما. ج» ان يكسر احد الطرفين حالة الجمود بادخال عنصر جديد في المعادلة مثل ان يشن حربا على الاخر. د» ان يثير احد الطرفين ازمة في مكان آخر لتغيير موازين القوى ضمن المعادلة.
هذه الحلول الاربعة يمكن ان توصف جميعا بانها عقلانية ومغامرة في الوقت نفسه. هي عقلانية لان كلا منها يمثل طريقا وحيدا للخروج من مازق غير قابل للحل بالطرق العقلانية الاخرى، وهي مغامرة لانها ستؤدي بالضرورة الى خسائر اضافية. يبدو ان معظم الحكومات العربية يميل الى الحل الثاني مع حصر الخسائر الاضافية في الطرف الفلسطيني دون بقية العرب، وهو حل يبدو عقلانيا بالنسبة لهم. لكن المشكلة ان هذا سيقود بالضرورة الى الحل الاول اي تسليم الطرف الفلسطيني بكل ما تريده اسرائيل، والفلسطينيون لا يستطيعون تحمل هذه الخسارة الاضافية. ولا يريد العرب الحل الرابع لانه يؤدي الى ازمات داخلية عندهم، اقتصادية او امنية، «مثل تصاعد الارهاب». الحل الثالث، اي ادخال طرف جديد في المعادلة «مثل حزب الله في هذه الحالة»، يبدو امكانية وحيدة لكنه لا يقلل من احتمالات الخسارة.
هذه الحلول جميعها تنطوي على خسائر سياسية واقتصادية وامنية، ولايمكن التوصل الى حل من دون خسائر كبيرة. عندئذ فان اعتبارها مغامرة او عقلائية لا يعود ذا موضوع. وعليه يجب ان يتحول السؤال الى صيغة اخرى: ماهو حجم الخسارة المحتملة التي سيؤدي اليها اي حل مقابل المكاسب المحتملة؟. وما هو الموقف الاكثر عقلانية اذا ظهر ان الحل الثالث هو الوحيد؟.
اظن ان الاجابة على السؤال الاول مستحيلة، لكن يمكن تقديم حل براغماتي على السؤال الثاني فحواه ان تقدم الحكومات العربية الدعم السياسي للمغامر المفترض، والعون الانساني والاقتصادي للمتضررين في الجانب العربي، من دون ان تدخل بشكل رسمي ومادي في الصراع المباشر. هذا الحل ليس طيبا او مثاليا لكنه اكثر اخلاقية من اتخاذ موقف يبدو – ظاهريا على الاقل – تبريرا للعدو او تخاذلا مكشوفا.
   26 / 7 / 2006م 

الثلاثاء، 11 يوليو 2006

نقد التجربة الدينية

علم الدين لا يعصم صاحبه عن شهوات النفس . العلم بالدين ليس هو الدين عينه ، وحامل العلم الديني ليس بالضرورة عارفا بكل شيء في الدين

كل حرفة هي مصلحة لصاحبها . اصحاب الحرفة الواحدة يتنافسون فيما بينهم ، لكنهم يتحدون في مقابل الغير . التجار الذين يتنافسون فيما بينهم يتحولون الى جبهة واحدة حين يهاجمهم اهل السياسة او الكتاب ، والكتاب يتحولون الى جبهة واحدة حين يهاجمهم رجال الدين . وفي مؤتمر السكان الذي عقدته الامم المتحدة في بكين قبل بضع سنوات شكل ممثلو الهيئات الدينية الاسلامية والفاتيكان ما يشبه اللوبي المشترك لمقاومة الاتجاهات العلمانية الساعية لاقناع المؤتمرين بتبني مقررات تقود الى اضعاف مكانة العائلة كجوهر للعلاقة الاجتماعية .

وفي العادة فان احدا لا يقول انه يصارع الاخر لان هذا يهدد مصالحه الخاصة (مصالح الشخص او مصالح الجماعة التي هو جزء منها) ، بل يصور المسألة كصراع بين حق وباطل ، بين شخص او جهة باغية مفترية وبين مصلحة عامة للجميع ، بين نزعة فردية وبين راي ثابت ومتفق عليه عند جميع العقلاء . هذه طبيعة العلاقات بين الناس والصراعات بينهم ، وهكذا تسير الحياة. قد يبدو هذا الامر بغيضا ، لكنه سنة ثابتة في الحياة.

كثير من المشايخ يصرح بضيقه مما يجد من تزايد النقد للثقافة الدينية ورجال الدين في هذه الايام. ولعل هذا الضيق مبرر ، ولعل نقد الناقدين مبرر ايضا. علم الدين لا يعصم صاحبه عن شهوات النفس ، ولا يعصمها عن التاثر بالغير ، مثله في ذلك مثل علم الطب واللغة والجيولوجيا والفلسفة وغيرها . فما الذي يجعل قول رجل الدين حقا او اقرب للحق ويجعل قول الطبيب او الفيلسوف او اللغوي باطلا او اقرب للباطل ؟ . من ناحية اخرى فان علم الدين مثل  العلوم الاخرى التجريبية والطبيعية والرياضية ، ليس بطاقة هوية او جواز سفر ، تحمله فيتغير وضعك القانوني والمادي ، بل هو تجربة بشرية عقلية متواصلة تتدرج وتختلف من وقت الى اخر ، وتتفاعل باستمرار مع المحيط الخارجي ، ومع مصادر المعلومات الجديدة ، ومع اوضاع حاملها الروحية والاجتماعية والمعيشية ، اي مع نطاق علاقاته ومعارفه ومصالحه الفعلية .

ومن هنا قالوا بان الاجتهاد لازم لبقاء الدين ، وليس الاجتهاد في حقيقة الامر سوى اعادة فهم الموضوع ضمن شروطه الموضوعية الجديدة ، واعادة فهم النص او القاعدة الدينية في اطار التغيير الذي تعرض له موضوعها .  من هذا مثلا ان حقوق الانسان كانت امرا بغيضا عند رجال الدين في الماضي لكن الكثير منهم يتبنونها الان ، بل ويجادل كثير منهم بانها من صلب الاسلام او ان الاسلام قد سبق اليها . خذ مثلا وصف قدامى الفقهاء لعامة الناس بانهم غوغاء و"عوام اضل من الانعام" ، وخذ مثلا قبولهم باستعباد اخوتهم البشر واستملاكهم .

 ومنه ايضا رفضهم لخروج النساء من البيوت "حتى لا يرى ظلها" ، وتحريمهم للعمل في دوائر الدولة ، واسقاطهم شهادة من لا يغطي رأسه ، وتحريم بعضهم دراسة الفلسفة والفيزياء والجغرافيا واللغات الاجنبية . لقد تخلوا الان عن هذه الاراء وعشرات غيرها ، لا لانهم عثروا على نص جديد في القرآن او السنة كان مفقودا قبل ذلك ، بل لأن معارفهم ومعلوماتهم قد زادت (ربما اطلعوا على معلومات كانوا يجهلونها مثلا) ، ولان اوضاعهم الاجتماعية والمعيشية وشبكة علاقاتهم اختلفت (ربما كانوا يعيشون في قرى منعزلة واصبحوا يعيشون في المدينة مثلا) ، اي لان تجربتهم العقلية والروحية قد تغيرت وتطورت . ترى اي الفريقين كان على صواب : الفقيه الذي اعتبر حقوق الانسان رجسا من عمل الشيطان ام غير الفقيه الذي انتقد هذا الراي في وقته ؟ ، الطبيب الذي عالج مرضاه بالموسيقى واثبت فائدتها لهم  ام الفقيه الذي حرم هذا العلاج ؟ ، السياسي او المفكر الذي انتقد الرق واستعباد البشر ام الفقيه الذي وضع احكامه وقوانينه واعتبره عملا شرعيا وصلاحا للدين والمسلمين ؟. الفقيه الذي حرم الجغرافيا ام المعلم الذي درسها ودرسها لطلابه ؟.

النقاش في هذه المسائل وغيرها ليس حديثا عن الحق والباطل ، والاراء التي تقال في هذا الصدد ليست كشفا عن الحقيقة او جهلا بها . بل من الاولى ان نقول ان العلم بالدين ليس هو الدين عينه ، وحامل العلم الديني ليس بالضرورة عارفا بكل شيء في الدين ، كما ان اعظم الفقهاء لا يستطيع الجزم بان ما يقوله من فتوى او راي هو عين مراد الخالق . اراء الناس ، سواء كانوا عامة او علماء دين او كتاب او مفكرين او اطباء او مهندسين او غيرهم ، هي تعبير عن تجربة عقلية او روحية خاصة بكل منهم ، وهي تجربة تتدخل في تشكيلها عوامل كثيرة بعضها معرفي وبعضها مادي وبعضها سيكولوجي ، وهي قد تصيب الحقيقة في جانب وتنحرف عنها في جانب . لكن هذه هي طبيعة الحياة ، وهذه طبيعة البشر . هكذا وجد البشر وهكذا عاشوا وتقدموا . ليس من الممكن ابدا (وليس من الصحيح بطبيعة الحال) ان نلزم الناس جميعا بلبس ثوب واحد ، سواء كان هذا الثوب نمط حياة او اجتهادا في الدين او رايا في العلم ، او حتى زيا وطنيا كما يقولون .

الايام 11 يوليو 2006
مقالات  ذات علاقة
-------------------



الثلاثاء، 4 يوليو 2006

الاسلام الجديد

بعد ربع قرن من انطلاقه ، تحول النهوض الديني الى ظاهرة اجتماعية واسعة النطاق ، ولم يعد مقتصرا على عدد من القادة البارزين او المجموعات المنظمة. من هذه الزاوية فان الاسلام السياسي يخضع لذات القواعد السلوكية التي تخضع لها بقية الظواهر الاجتماعية ، واشير هنا خصوصا الى عنصر التعددية والتنوع الثقافي في داخل الظاهرة ، اضافة الى عنصر التحول او ما يمكن وصفه بالمزامنة ، اي تغير الافكار والسلوكيات والتوجهات بتاثير التجاذب بين الفكرة (او الجماعة) والبيئة التي تنشط فيها . لو رسمنا مصفوفة لعدد نموذجي من الجماعات الاسلامية النشطة اليوم وقارنا دعواتها او سلوكها السياسي بنظيره قبل عشرين عاما فسوف نكتشف دون كبير جهد ان تحولا يمكن وصفه بالانقلابي قد حدث خلال هذه الفترة .

 ولو نظرنا الى التحرك الاسلامي من زاوية اوسع من حدود الجماعات المنظمة ، فسوف نجد ان هذا التحول لم يعد قاصرا على السلوك السياسي بل تمدد ايضا الى المتبنيات والاراء والمعتقدات . قبل ثلاثة عقود مثلا كان معظم الاسلاميين يرفض تفويض البرلمان سلطة التشريع لان التشريع حق خاص لله والرسول ، واذا اقتضى الامر تفسيرا او اجتهادا فهو من حق علماء الشريعة دون غيرهم. لكن جميع الاسلاميين المعاصرين يشاركون او يدعمون من يشارك في الانتخابات البرلمانية التي تقود في النهاية الى الاشتراك فيما كان يعتبر حتى وقت قريب عملا محرما وتحديا لحاكمية الله وحقه.

هناك بطبيعة الحال اقلية لا تزال ترفض المشاركة وتعتبرها كفرا من عمل الشيطان او خديعة للمؤمنين ، وهي ترى ان النموذج الوحيد للحكم المشروع هو نموذج "الامارة الاسلامية" الذي اقامته حركة طالبان في افغانستان ، لكن هذه الاقلية لا ثقل لها في المسار العام ، وهي على اي حال مثال على التنوع الفعلي داخل الظاهرة الاسلامية.

في المقابل فهناك من ذهب الى مدى ابعد في التعبير عن ذلك النوع من التحولات. واشير مثلا الى المعالجات القيمة التي قدمها الفيلسوف الايراني عبد الكريم سروش حول الحكومة الدينية الديمقراطية ، وحول عدد من القضايا المثيرة للجدل مثل دور الشعب في توليد الشرعية السياسية للحكومة ، والفارق بين تطبيق الشريعة واقامة العدل بين الناس ، والطبيعة التاريخية للمعرفة الدينية . ومن بين القضايا التي تثير الاهتمام في اعمال سروش ، اشير خصوصا الى معالجته للتصورات القائمة على الفلسفة المثالية ، والتي تنتشر بين الدعاة الاسلاميين عن وعي احيانا وعن غفلة في معظم الاحيان. فهو يرى ان التصورات المثالية عن الدين او المجتمع الديني يمكن ان تشكل ارضية نظرية او مبررا روحيا للدعوات الشمولية التي هي بالضرورة دكتاتورية ولا انسانية . 

قرأت في هذه الايام احاديث للدكتور حسن الترابي ، وهو فقيه ومفكر معروف سبق ان قدم معالجات قيمة في اصول الفقه كما ان له الكثير من الاراء المثيرة للجدل من بينها مثلا تشديده على دور العرف الاجتماعي في تحديد موضوع الحكم الشرعي وكيفية تطبيقه.  وهو يميل الى الاعتقاد بان ما هو ملزم في الحكم الشرعي هو غرضه وجوهره وليس تعبيراته ، وعلى هذا الاساس فهو ينفي مثلا ان يكون لحجاب المراة شكل محدد في كل زمان ومكان ، بل يرى تركه لتحديد العرف ، ومن هنا فان من الممكن ان نرى اشكالا عديدة للحجاب بحسب التحديد العرفي لمعنى "الستر" الذي قد يختلف من مجتمع الى اخر او من زمن الى اخر.

في سياق مقارب دعا الاستاذ جمال البنا ، الى تجديد في الفقه الاسلامي لا ينتهي عند حدود الاحكام وموضوعاتها ، بل يتناول ايضا اصول التشريع والفلسفة التي يقوم عليها فهم الدين واستنباط احكامه ، والبنا هو  الاخر مفكر اسلامي معروف بارائه المثيرة للجدل ، ومن بينها دعوته الاخيرة الى تمكين النساء من امامة الجماعة والتخلي عن الاحكام التي تعتبر المناصب السيادية والقضاء ولايات دينية او محصورة في الرجال.

هذه امثلة قليلة عن نقاشات واسعة وعميقة يشارك فيها عدد كبير من المفكرين واهل الراي والسياسة في التيار الاسلامي ، وهي تساهم فعليا في الانتقال بالاسلام السياسي من الدائرة التقليدية التي انطلق منها الى دائرة اكثر قربا من هموم الانسان المعاصر وتطلعاته.  والغرض من هذا العرض هو دعوة الناشطين الاسلاميين وسواهم من الفاعلين في الحقل السياسي الى المشاركة الواعية في هذا التحول ودعم النقاشات الدائرة ضمنه . وكما سلف القول فان الاسلام السياسي لم يعد محصورا في قائد بارز او حزب سياسي ، بل هو ظاهرة عامة تنطوي على تنوع كبير في الافكار ، وهو تنوع يتزايد باستمرار . لا ينبغي الشعور بالقلق من هذا التنوع ، ولا النظر اليه كتغريد خارج السرب ، فليس من المعلوم ابدا ان المتمسكين بتقاليد الماضي وما ساد فيه من افكار هم اكثر هدى او شرعية او مصداقية من دعاة التخلي عن تلك التقاليد او اصحاب الافكار الجديدة.

الايام 4 يوليو 2006

مقالات  ذات علاقة
-------------------