‏إظهار الرسائل ذات التسميات البطالة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البطالة. إظهار كافة الرسائل

16/09/2014

قصة مغامرة


يوم تخرج شريف من كلية الصيدلة كان همه الوحيد هو البحث عن وظيفة مثل سائر الشبان. بعد تسعة اعوام من النجاح على مستوى الراتب والمكانة ، سأل نفسه يوما: هل استطيع تأسيس شركة مثل التي اعمل فيها؟. هذا السؤال استدعى جدلا داخليا حول احتمالات النجاح والفشل ، مقارنة بوظيفته المريحة نسبيا.
الذين سمعوا شريف يتحدث عن فكرته ، اخبروه عن تجارب من سبقوه وانتهى امرهم الى الافلاس. بالنسبة لاولئك فان الوظيفة تعني الامان على المدى البعيد ، دون تحمل مسؤوليات او خوض مغامرات.
لكن هذا الشاب الذي اختبر سوق الدواء نحو عقد من الزمن ادرك – مثل قلة من الاذكياء المغامرين – ان طريق النجاح لا يمر عبر الاساليب العتيقة ولا قصص الفاشلين. ثمة دائما فرصة في مكان ما تنتظر من يخرط شوكها كي يجني ثمرها. البداية الصحيحة هي الانطلاق من المعرفة التي تجنيها في سنوات الدراسة. المعرفة التخصصية بموضوع العمل هي الجزء الاهم من راس المال الذي تحتاجه.
بعد اربع سنين من تاسيس مشروعه الخاص اقتنع شريف ان تركه للوظيفة السابقة كان ربما افضل قرار اقدم عليه في حياته. فهو الان على بعد اسابيع قليله من افتتاح مصنع جديد ، حصل على معظم تمويله من ارامكو ، وهو مصنع يفخر شريف بانه سيسد حاجة ملموسة في القطاع الصحي وسيسهم في تنمية بلده. المسألة ببساطة انك تستطيع تقديم خدمة جليلة لوطنك بينما تحقق – في الوقت نفسه – اهدافك الشخصية.
يذكرني هذا بالمجادلة التي قدمها دانييل ليرنر في كتابه المرجعي "موت المجتمع التقليدي". قارن ليرنر بين المجتمعات الخائبة التي تقيم مقابلة حدية بين المصلحة الشخصية والعامة وتجادل دائما حول اولوية هذه على تلك ، في مقابل المجتمعات الحديثة والناهضة التي يطور اعضاءها مسارات جديدة تجمع المصلحتين الخاصة والعامة. في هذا النوع من المجتمعات يخدم الناس مصالحهم الشخصية بينما يسهمون في تطوير المجتمع ، يكافحون لفتح المنغلقات من اجل انفسهم ، لكنهم – بهذا العمل – يجعلون حياة الاخرين اسهل واكثر قابلية للنجاح ، يزيدون مكاسبهم الشخصية ، ويسهمون في الوقت نفسه في تطوير اقتصاد البلد.
تخبرنا بحوث التنمية الاجتماعية ايضا ان نسبة اصحاب الاعمال والعاملين لحسابهم self-employed  الى مجموع العاملين هو واحد من المؤشرات القوية الدلالة على نضج المجتمع وكفاءته. يتسم افراد هذه الشريحة – عادة - بالشجاعة والقدرة على المساومة وصناعة التوافقات وابتكار الحلول ، كما يطورون وسائل لادارة الاخرين بالاقناع ومن دون استعمال ادوات السلطة كما في الوظائف الحكومية. نعرف من تاريخ العالم ايضا ان المدن التي تعيش على التجارة اكثر اعتدالا وانفتاحا واكثر تنوعا وقدرة على التعامل مع المختلفين.
هل يكفي كل هذا لجعل تشجيع الشباب على خوض هذا التجربة هدفا من اهداف التعليم في بلادنا؟.
الاقتصادية 16 سبتمبر 2014
http://www.aleqt.com/2014/09/16/article_887286.html





09/09/2014

ابتكار المستقبل



الحصول على وظيفة في الادارة الحكومية او القطاع الخاص هو الهدف المحوري لكل طالب. وهو ايضا محور العملية التعليمية منذ بداية التعليم الرسمي ، في  المملكة ومعظم البلدان العربية. لقد اعتدت على سؤال الشباب عن مشروعاتهم الحياتية بعد التخرج ، ووجدتهم جميعا متفقين على جواب واحد هو "البحث عن وظيفة". كنت اسألهم دائما: لماذا لا تنشيء مشروعك الخاص؟ فيعتذر اغلبهم بعدم توفر راس المال الكافي. لكني اعلم ان هذا ليس سببا حقيقيا في اغلب الحالات. ثمة مئات من الاعمال يمكن اطلاقها براس مال صغير جدا ، وثمة – الى جانب هذا – عدد معقول من مؤسسات الاقراض التي تدعم المشاريع الصغيرة.
في سوق نشطة وسريعة التوسع مثل السوق السعودي ، يمكن للشبان الاذكياء ان يجدوا مئة فرصة وفرصة ، لو بحثوا عنها. المشكلة تكمن في النسق المعيشي وفي فلسفة التعليم والعرف الاجتماعي ، وهي جميعا تفترض – على نحو ضمني او صريح - ان نضج الفرد وانضمامه الى الحياة العامة يبدأ بالعمل اجيرا عندا الدولة او عند شركة قائمة.
يرتبط هذا بغياب مفهوم الاختيار والابتكار في ثقافتنا العامة ، الذي يعني – في وجهه الاخر – ذهنية المغامرة وتحمل المسؤولية الكاملة للخيارات الشخصية. اظن ان معظم الناس في بلدنا لا يربون ابناءهم على مواجهة التحديات واختيار طريقهم بانفسهم ، وتحمل اعباء قراراتهم. النظام التعليمي هو الاخر لا يعزز في الطالب روحية المغامرة والبحث عن الخيارات المختلفة ، والسعي وراء المجهولات وابتكار المستقبل الشخصي ، بدل تقليد خيارات الاخرين.
خلال الثلاثين عاما الماضية تبنى معظم الدول الاوربية فكرة دفع الشباب الى انشاء اعمالهم الخاصة.  ليس فقط لانها تعالج مشكلة البطالة ، بل لانها – ايضا – تعزز فرص الابداع والابتكار ، سيما في مسارات الاقتصاد الجديد. وطبقا للاحصاءات المتوفرة فان اربعة ملايين بريطاني يملكون اعمالهم ، وهو رقم يعادل 14% من اجمالي قوة العمل في ذلك البلد. وثمة 15 مليونا مثلهم في الولايات المتحدة ، يشكلون حوالي 11% من قوة العمل. اما في بلد مثل تركيا فيقال ان نسبة العاملين لحسابهم الخاص تزيد عن 40% من اجمالي قوة العمل.
لا نستطيع طبعا اقناع الناس جميعا بانشاء عملهم الخاص. لكنا نستطيع اعادة النظر في التوجيه التربوي والاعلامي ، وصياغته من جديد على نحو يشجع الشباب على التفكير في هذا الخيار. تعقد جامعاتنا ما يسمى بيوم المهنة في كل عام ، وغرضه دفع الطلاب الى الوظائف. ماذا لو عقدنا يوما للمشاريع الصغيرة ، غرضه دفع الشباب نحو ابتكار وظائفهم واعمالهم وخوض التحدي؟.
يمكن للشباب ان يضخوا روحا جديدة في الاقتصاد الوطني لو اصبحوا من صناعه. هذا ليس حلا لمشكلة البطالة فحسب ، بل هو ايضا اداة للتنمية الاجتماعية وصناعة المستقبل.
الاقتصادية 9 سبتمبر 2014
http://www.aleqt.com/2014/09/09/article_884830.html

10/07/2012

الحكومة ضد الحكومة


قصة كاشيرات مكة قصة صغيرة جرت فصولها في زحمة احداث كبيرة . في مايو الماضي وظف مركز تجاري في مكة المكرمة ست فتيات بالتعاون مع وزارة العمل. بعد حوالي شهر ، استدعي مدير المركز الى مكتب هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وطلب منه تسريح الفتيات. طالبهم بخطاب رسمي كي يقدمه لمكتب العمل حين يتعرض للشكوى ، فرفض موظف الهيئة. لم يتوصلوا الى اتفاق فلم يتوسل مكتب الهيئة بالقانون كما يفترض من دائرة حكومية ، بل هدده - طبقا لتصريحات مدير المركز - بتشويه سمعة الشركة ، والتشهير بها في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي ، وبدعوة المؤمنين لمقاطعة المراكز التجارية التابعة لها. "الحياة 16 يونيو 2012".
يستوقفني في هذه القصة ثلاث نقاط :

1- الطرف الوحيد المتضرر هنا هو الشريحة الاضعف في المجتمع: فتيات فقيرات ، سعين ، مثل كل انسان شريف ، لكسب لقمة العيش بالعمل ولو براتب ضئيل. بينما الطرف المتسبب في الضرر دائرة حكومية هدفها المعلن هو حماية الناس ولا سيما ضعفاءهم.
2- الفتيات تقدمن للعمل في اطار القانون. والشركة وظفتهن في اطار القانون. وبدعم وتشجيع وزارة العمل التي تسعى لمكافحة البطالة المتفاقمة بين النساء (فوق 80% حسب التقديرات المنشورة). نحن اذن ازاء دائرة حكومية تصارع دائرة حكومية اخرى وتسعى لافشال خططها.
3- هيئة الامر بالمعروف لم تتبع الطرق القانونية في التعامل مع المواطن . بل توسلت باسلوب الجماعات السياسية الاهلية ، اي التهديد بالتشهير والمقاطعة ، ثم الضغط الشخصي المباشر على العاملات واصحاب المركز التجاري بالمضايقة والتهديد واعاقة العمل. في الماضي كانت الهيئة تتبرأ من هذا النوع من التصرفات ، وتنسبه الى "محتسبين متطوعين". لكن الواضح الان ان موظفين رسميين في الهيئة هم الذين يمارسونه. هذا يثير سؤالا جديا حول وجود لوائح سلوك وظيفي في الهيئة ، ومدى التزام موظفيها بانظمة العمل السارية.
الغائب الاكبر في هذه القضية هو مبدأ "سيادة القانون". سيادة القانون تعني ان اي نظام او لائحة تصدر من جهة رسمية ذات صفة ، وتعلن للناس ، فانها تصبح ملزمة للجميع ، الراضين بها والرافضين لها. لو قبلنا بامكانية تطبيق القانون بصورة تفاضلية ، فسوف يطبق الاقوياء ما يناسبهم من الانظمة ويتركون ما لا يناسبهم. وفي وقت لاحق سيتحول هذا الى سلوك عام يمارسه القوي والضعيف على حد سواء. وفي هذه النقطة تضيع هيبة النظام العام وقانون البلد.
هل نريد الوصول الى هذه النقطة؟.
اذا كنا نؤمن بسيادة القانون وانه فوق الجميع ، فعلى الجهات الرسمية ايقاف موظفي فرع هيئة مكة فورا واعلان ذلك . وعليها اعادة الفتيات الست الى عملهن بشكل علني ، كي تصل الرسالة للجميع بان القانون يعلن كي يطبق ، وانه قانون فعلي يطبق على الجميع ، وليس مجرد سالفة قيلت في مجلس.

 الاقتصادية 10 يوليو 2012  

23/05/2007

حان .الوقت للتخلي عن السعودة القسرية



أغلبية العاملين في السوق مقتنعون اليوم بأن الاستراتيجية التي تبنتها وزارة العمل لإحلال العمالة السعودية محل الاجنبية قد ادت غرضها واستنفدت مفعولها، وقد حان الوقت للتخلي عنها. قرار مجلس الوزراء بإعفاء المقاولين الذين ينفذون مشروعات حكومية من قيود تلك الاستراتيجية، ولا سيما في تحديد نسبة العمال السعوديين في كل منشأة، هو اقرار بالحاجة الى مراجعة كلياتها وتفاصيلها. ربما نجح كبار المقاولين في ايصال صوتهم الى اصحاب القرار. لكن صغار المستثمرين قد اوصلوا صوتهم ايضا. المشكلة ليست اذن في عدم علم الوزارة بالازمة التي تواجه هذا القطاع، بل في اصرارها على المضي في سياساتها المتشددة ولو كان الثمن غالياً.
أتمنى ان يقوم معالي وزير العمل او وكلاء الوزارة بجولة في المناطق الصناعية في أي مدينة من مدن المملكة كي يروا انعكاسات تلك السياسة، او لعلهم يخصصون وقتا للاستماع الى صغار المقاولين واصحاب الورش والحرفيين، كي يكتشفوا ان المشكلة اليوم لم تعد فتح مؤسسات وهمية لتاجير العمال كما صرح وزير العمل في وقت سابق. المشكلة التي يواجهها صغار المقاولين والحرفيون اليوم هي بالتحديد عدم القدرة على العمل وعدم القدرة على التوسع، وبكلمة مختصرة العجز عن الاستجابة لقوى السوق. خلال السنوات الثلاث الماضية حافظ الاقتصاد السعودي على حركية متنامية، أدت بالضرورة الى ارتفاع كبير في الطلب على البناء والخدمات المختلفة، وهذا يستدعي زيادة في قوة العمل. 
يمكن للوزارة الاحتجاج بانها تريد استثمار زيادة الطلب هذه في تشغيل ما تبقى من المواطنين العاطلين. لكن هذه الحجة تنطوي على تبسيط مخل لفكرة التشغيل ومعالجة البطالة. نعرف جميعا ان زيادة الاستثمار ستؤدي اتوماتيكيا الى خلق فرص جديدة متنوعة للسعودي والاجنبي على حد سواء. وفي كثير من الاحيان فان فرصة العامل السعودي مرهونة بنظيره الاجنبي. لناخذ كمثل ورش صيانة السيارات : يمكن لمستثمر صغير، قد يكون شابا حديث التخرج او عاملا سابقا، او متقاعدا من شركة، او ربما متدربا طموحا، يمكن له ان يفتح ورشة يعمل فيها بنفسه ويوفر فرصة لسعودي آخر. لكنه قطعا لا يستطيع الاقتصار على فنيين سعوديين، لان هؤلاء سيحصلون ببساطة على فرص في شركات كبرى تقدم رواتب اعلى وضمانات وظيفية افضل.
بعبارة اخرى فان الورشة يمكن ان تقدم فرصة للتدريب والعمل لاول مرة او ربما عملا ثابتا لاصحابها، لكنها لا تستطيع منافسة الشركات الكبرى التي يتزايد طلبها على الفنيين المؤهلين. اذا منع صاحب الورشة من استقدام ما يكفيه من الفنيين الاجانب فلن يستطيع فتح ورشته، واذا لم يفتحها فسوف نضيع فرصة تشغيل لشخص او شخصين، ونضيع فرصة استثمار يمكن ان يسهم في تنشيط قطاعات اخرى من السوق. تجولت هذا الاسبوع في منطقة صناعية تضم عشرات من ورش الصيانة والاعمال المختلفة، فوجدت كثيرا منها شبه عاطل. حين تسأل يقولون لك ببساطة : ليس لدينا عمال ولا نستطيع تلبية طلبات العملاء. تحدثت ايضا الى عدد من المقاولين فاتفقوا جميعا على انهم يعتذرون يوميا عن اخذ عقود جديدة لانهم غير قادرين على تنفيذها. والسبب مرة اخرى هو قلة العمال. هذه الفرص الضائعة هي استثمارات يمكن ان تسهم في توليد وظائف او توفير فرص جديدة، لكنها تذهب هدرا بسبب التشدد في سياسات العمل. لكل استراتيجية مدى محدد تؤدي خلاله غرضها وتفتح الباب امام استراتيجية بديلة.
استراتيجيات العمل تتبع منحنى يشبه ما يسمى في الاقتصاد السياسي بمنحنى الاشباع الحدي، اي نقطة الذروة في التأثير. من بعد هذه النقطة يبدأ التراجع وصولا الى نقطة الضرر، اي تحول الاستراتيجية المفيدة الى معطل ومعيق للتقدم. من المتفق عليه ان القطاع الخاص هو الدينامو الاقوى للاقتصاد، وان صغار المستثمرين والمستثمرين الجدد هم قوة التجديد والتصعيد. ولهذا فان اي استراتيجية قطاعية، مثل تلك المتعلقة بمعالجة البطالة، ينبغي ان تخضع للاهداف الكلية لحركة الاقتصاد ومن ابرزها اجتذاب المزيد من المستثمرين الجدد الى منظومة الانتاج. العلاج الطويل الامد للبطالة يكمن في زيادة الاستثمار، وزيادة الاستثمار تتوقف على اجتذاب الرساميل الصغيرة واصحاب الطموح من صغار المستثمرين. يمكن لاستراتيجية وزارة العمل الحالية ان توفر فرصا لمئات من الشباب العاطلين، لكنها في الوقت نفسه تعطل فرصا استثمارية قد توفر آلافاً من الوظائف الجديدة. واظن انه قد حان الوقت لمراجعة هذه الاستراتيجية التي استنفدت اغراضها.
عكاظ 23   مايو 2007  العدد : 2166
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070523/Con20070523112683.htm

07/12/2005

كي نتخلص من البطالة



مشكلة البطالة التي تواجهها دول الخليج هي واحدة من مشكلات كثيرة ترجع الى سبب واحد يتمثل في انعدام التاسيس النظري المناسب للنظام الاقتصادي في اقطار الخليج. لو وجدت نظرية عامة للاقتصاد فان استراتيجيات العمل الاقتصادي، وبالتالي القرارات الحكومية ذات العلاقة سوف تاتي منسجمة، متناغمة ومتكاملة. وفي غياب هذه النظرية، فان كل قرار سوف يبنى على قاعدة منفردة، بل وربما متعارضة في بعض الاحيان مع القواعد التي بنيت عليها قرارات سابقة، او متعارضة مع الاعراف السائدة في قطاع الاعمال مثل هذا التعارض لا بد ان يؤدي الى اشكالات غير مريحة: تعطيل القرار مرة وتعطيل النشاط الاقتصادي مرة اخرى.
هذا الاستنتاج ليس مجرد فرضية بل هو واقع محسوس ولعل اخر الامثلة عليه هو قرار وزراء العمل الخليجيين بتحديد الفترة القصوى التي يسمح للعامل الاجنبي بالبقاء في المنطقة. وهو قرار غير منطقي وغير قابل للتطبيق، ولهذا فقد واجه معارضة فورية من جانب قطاع الاعمال كما ظهر في بيان غرفة تجارة الرياض مثلا.
الفرضية المعتادة ترجع مشكلة البطالة الى قلة فرص العمل، وهذا بدوره يرجع الى ضآلة حجم الاستثمار الحكومي او الاهلي. لكن دول الخليج لا تعاني من قلة المال. حتى في سنوات العسر الاقتصادي الماضية كان الحجم الاجمالي للاستثمار قادرا على توفير فرص عمل كافية. لكننا وجدنا ان معظم هذه الفرص ذهبت الى عمال وافدين. والسبب في ذلك كما يبدو لي هو عدم التوازن بين مستويات الفرص المتاحة. الشريحة الاعظم من الفرص تتعلق بوظائف قليلة العائد ولا تحتاج في العادة الى كفاءات كبيرة كما ان الشريحة العليا من الوظائف هي بطبيعة الحال ضيقة ولا تستوعب سوى نسبة صغيرة جدا من المؤهلين، وهي على اي حال ليست رهانا جديا للاغلبية الساحقة من طالبي العمل.
 اما النقص الحقيقي فهو في الوظائف المتوسطة التي تعادل عائداتها الاساسية ضعف المتوسط العام لكلفة المعيشة. ان الشريحة الاوسع من سكان الخليج ينتمون الى الطبقة الوسطى من حيث الكفاءة العملية ومستوى المعيشة ولهذا فان الوظائف المتوسطة هي خيارهم الطبيعي.
كانت امارة دبي هي الوحيدة في الخليج التي وضعت نظرية عامة لاقتصادياتها حين قررت ان الخدمات المالية والتجارية سوف تكون محور حياتها الاقتصادية. وبناء عليه فقد اعادت صياغة كامل منظومتها القانونية والادارية لخدمة هذا الاتجاه، ووجدنا كيف حققت نتائج مدهشة في فترة قصيرة. ولهذا فان هذه الامارة هي الوحيدة بين نظيراتها في الخليج التي لا تتحدث عن بطالة، بل عن فرص عمل متزايدة.
لو اردنا وضع نظرية كلية فلا بد ان تقوم على اعتبار البترول المحور الرئيس لاقتصاديات الخليج، ذلك ان الاحتياطي المتوفر والمتوقع سوف يكفي لما لا يقل عن نصف قرن. ويمكن لنا بالاعتماد على البترول وحده توفير فرص عمل كافية اليوم وغدا، بشرط ان يتحول الى صناعة متكاملة. رغم ان تصدير البترول يمثل في الوقت الحاضر المورد الاول والحاسم للدخل القومي، الا انه لم يتحول بعد الى عصب للحياة الاقتصادية. بكلمة اخرى فان صناعة البترول لا زالت محصورة جغرافيا في مناطق محددة وموضوعيا في قطاعات محددة، اما باقي القطاعات الاقتصادية فهي مجرد عالة على صادرات البترول وليست جزءا متفاعلا معها.
 ولهذا فان احد اغراض النظرية هو تنسيج صناعة البترول في كل اجزء الدورة الاقتصادية وتحويل هذه الدورة الى منظومة متفاعلة تدور حول الاستفادة القصوى من ذلك المورد. ويتحقق ذلك من خلال مسارين: الاول هو التحول من تصدير البترول الخام الى تصدير المشتقات البترولية والمنتجات الثانوية، والثاني هو التوجه نحو الاكتفاء الذاتي في التجهيزات والتقنيات المتعلقة بصناعة البترول. ونشير هنا الى الدعوات الملحة التي اطلقها اقتصاديون واكاديميون خلال العقود الثلاثة الماضية، لاستثمار العائدات البترولية في تنويع قاعدة الانتاج الوطني. هذه الدعوات تجاري قاعدة معروفة في علم الاقتصاد فحواها ان الاعتماد على تصدير المواد الخام يجعل المصدر اسيرا للمشتري، كما ان الاقتصار على محصول واحد يقلص مستويات الامان
فيما يتعلق بالمسار الاول فان التحول الى تصنيع البترول يتوقف على التوسع في انشاء مصانع التكرير والبتروكيمياويات وتتمتع دول الخليج بميزة استثنائية على غيرها من دول العالم هي توفر رؤوس الاموال اللازمة لهذه الصناعات التي تحتاج الى استثمارات ضخمة. التوسع في هذه القطاعات سوف يضاعف عائدات التصدير، ويوفر عددا كبيرا من الوظائف الجديدة، كما سيرفع المستوى العملي والتقني للبلاد في الحقيقة فان دول الخليج قادرة على التحول الى موفر رئيسي لمشتقات البترول والمواد الوسيطة للصناعات الكيميائية في العالم، مثل ما هي اليوم الموفر الرئيسي للبترول الخام ومع هذا التحول فان موقعها في السوق العالمي سوف يتعزز وسوف يوفر حماية اضافية لاقتصادياتها من تقلبات الاسواق الدولية.
اما بالنسبة للمسار الثاني، فان جانبا هاما من عائدات البترول الخليجي يذهب من جديد الى الدول المستهلكة ثمنا لاستيراد التجهيزات والتقنيات التي تحتاجها هذه الصناعة من المؤسف اننا لا نملك حتى الان قاعدة علمية مناسبة لتطوير التقنيات التي نحتاجها، كما لا نملك قاعدة صناعية توفر ما نحتاجه من عتاد وتجهيزات، على الرغم من وجود العديد من الكليات الجامعية المتخصصة والالاف من الشباب الذين درسوا في التخصصاات ذات العلاقة في الجامعات الاجنبية. واظن ان السبب وراء هذا النقص هو انعدام التاسيس النظري الذي اشرنا اليه.
لو ذهبنا في هذين المسارين، فان عائدات البترول سوف تقفز الى اضعاف العائدات الحالية، كما انها ستوفر فرص عمل ليس في مواقع الانتاج فقط، بل في كل مستويات الاقتصاد الوطني. ان صناعة البترول توفر اليوم اقل من عشرة بالمائة من الوظائف، اما النسبة الاعظم فهي ناتج ثانوي لعائدات التصدير. مع التحول المشار اليه فان صناعة البترول قادرة على مضاعفة الفرص الوظيفية، كما ان تضاعف العائدات سوف يلبي البقية الباقية ويزيد.
قلنا في البداية ان مشكلة البطالة تتعلق بالشريحة المتوسطة من الوظائف. ونضيف هنا ان طلاب هذه الشريحة سيكونون ابرز المستفيدين من التحول المطلوب. اذا نظرنا الى صناعة البترول والبتروكيمياويات الحالية فسوف نجد ان معظم وظائفها تنتمي الى هذه الشريحة. وبطبيعة الحال فان التوسع فيها سيقود بالضرورة الى توسع مواز في فرص العمل لهذا نعود الى القول بان مشكلة البطالة يمكن ان تختفي تماما من دول الخليج لو وضعت نظرية مناسبة للعمل الاقتصادي، نظرية تتواصل مع الامكانات القائمة فعلا وتبني عليها.

24/05/2004

بيان نوايا

بيان النوايا الذي اصدره وزير العمل غازي القصيبي ضرب على اوتار حساسة انفقت فيها الصحافة المحلية اطنانا من الحبر والورق ، لكنه ابعد ما يكون عن خطة عمل لحل مشكلة البطالة . ولا يختلف اثنان في كفاءة القصيبي وشخصيته الحاسمة . 


لكن في التحليل النهائي ، فان هذا البيان لا يقدم رؤية عن مشكلة البطالة في المملكة ، ولا يقدم خطة متكاملة للتعامل معها على المدى البعيد . فهو يتضمن اشارات الى جوانب ثقافية ، وجوانب اقتصادية وجوانب تنفيذية. لكنه يثير الدهشة لاهتمامه بما قيل عن هروب رأس المال المحلي بسبب تبعات السعودة مع ان المعلومات المتوفرة تؤكد على ضآلة هذه المشكلة.  و ربما كان السبب في اثارتها هو اعلان عدد من تجار الذهب اخيرا عن الانتقال الى دبي . والواضح ان الامر يتعلق بعدد يعد على الاصابع ولا يمثل مشكلة تستحق الاهتمام . وفي المقابل فهناك ادلة ملموسة على نمو هائل لحجم الاستثمار المحلي خلال الاشهر القليلة الماضية انعكس بوضوح على السوق المالية ، وهو امر معروف للجميع .


الاستثمارات الجديدة هي الحل الامثل والطويل الامد لمشكلة البطالة ، ويظهر من التجربة الفعلية ان القطاع الخاص السعودي يتمتع بقدرة هائلة – وبرغبة ايضا – على الاستثمار المحلي . المشكلة اذن في الاوعية الاستثمارية المتاحة . ان الجزء الاعظم من هذه الاموال قد تركز في المضاربة على العقارات اضافة الى اسهم الشركات القليلة المدرجة في البورصة .

بديهي ان المضاربة في العقار لا تولد فرص عمل ولا فائض قيمة اقتصاديا – في منظور الاقتصاد الانتاجي -  ، وبالتالي فهي لا تزيد من قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب التحديات.  وهذا يقودنا الى النقطة الجوهرية في الموضوع ، اي المخطط البعيد المدى للاقتصاد الوطني . اننا بحاجة الى تصور محدد لما ينبغي ان يكون عليه الاقتصاد السعودي بعد عشرين عاما ، والخطط المفصلية التي يفترض ان تقود الى تكامل تلك الصورة .
كان القصيبي قد قاد خلال توليه وزارة الصناعة تجربة جديرة بالاهتمام ، لعل ابرز شواهدها هو تنظيم قطاع الكهرباء وانشاء شركة الصناعات الاساسية التي اصبحت اليوم قطب الصناعة السعودية . وقد وفرت هذه الشركة الاف الوظائف فضلا عن كونها اضافة كبيرة للاقتصاد الوطني . وكان مقدرا للشركة ان تلعب دور الدينامو لعشرات من الصناعات التكميلية المتوسطة والصغيرة . ولو تحقق هذا التقدير ، فلربما كانت مشكلة البطالة التي نتحدث عنها اليوم ضئيلة الى درجة لا تستحق معها انشاء وزارة خاصة للعمل .

لكن المشروع لم يتواصل ، وهذا هو جوهر المشكلة . حينما كانت الحكومة هي الممول الرئيس كان بالامكان اقامة مشروعات من نوع سابك ، وحينما توقف التمويل الحكومي بدأنا نواجه مشكلات مثل البطالة .

ترى ما هو السبب في عزوف القطاع الخاص عن الاقدام على مشروعات مثل سابك ، او حتى مثل الصناعات التكميلية والاستهلاكية التي كان مقدرا لها ان تقوم على حاشيتها ؟. امامنا تجربة تقول ان مثل هذه التجربة توفر حلولا جديرة بالاهتمام ، فهي تولد وظائف وتولد ارباحا كبيرة ، وهي تعزز من متانة الاقتصاد الوطني ، اي انها تمثل حلا طويل الامد يحقق اهداف الافراد والمجتمع معا.
اسباب مشكلة البطالة التي يعرضها – تلويحا - بيان الوزير ، هي تجليات لمشكلة اعمق ، سبق ان عالجها بنفسها وقدم لها حلولا ، تجلت في توجيه المال المتوفر للاستثمار الصناعي . لازالت هذه الفرصة امامنا ، وامامنا ايضا الفرص التي يتيحها قطاع السياحة الذي طرح حديثا . ولهذا فان ما تحتاجه البلاد هو المواجهة الصريحة والشجاعة للاسباب التي تحول بين المستثمرين الصغار والمتوسطين وبين المشاركة في هذا النوع من الحلول . وهنا يجدر الاشادة بشجاعة رئيس الهيئة العليا للسياحة الذي لم يجد حرجا في الحديث عن المعوقات الكثيرة ، القانونية والتنفيذية والاقتصادية التي تثبط جهود المستثمرين.

ان برنامجا وطنيا يشترك المستثمرون بشكل مباشر في تنفيذه يتوقف على الشفافية الكاملة وتوفير المعلومات وحماية المنافسة . نحن نسمع اليوم عن خطة لترخيص شركة خاصة للنقل الجوي ، وعن منح تراخيص لشركات تقدم خدمات الاتصالات . ونتساءل عن حجم الجهد الذي بذل لاستقطاب الاستثمارات المتوسطة والصغيرة الى مثل هذه المشروعات .  مشكلة البطالة ليست في عدد الشغالات او عمال التنظيف ، بل في استيعاب الطاقة التمويلية المتوفرة في استثمارات مفيدة ومولدة للوظائف.

   السبت - 5/3/1425هـ الموافق  24 / ابريل/ 2004  - العدد   1042
http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/2004/4/24/Art_97872.XML




01/05/2004

الوعد المستحيل


كان وزير العمل د. غازي القصيبي ضيفا ثابتا على الصفحات الاولى في الصحافة المحلية خلال الايام الاخيرة . وهو ما يظهر مدى النفوذ الذي يتمتع به شخص الوزير فضلا عن الاهمية الاستثنائية لمشكلة البطالة التي وعد بعلاجها خلال عام كما ذكر في حديثه لرجال الاعمال الاربعاء الماضي.

والصحافة تتغذى على الكلام كما هو معروف . وفي بلدنا فان مثل كلام القصيبي يوزن بالذهب لانه يتحدث بطلاقة عما سيفعل ، خلافا للطريقة الشائعة عندنا ، اي الكلام العمومي الذي يعد بكل شيء ولا يلزم نفسه بشيء. فالوزير اذن يوفر فرصة للمراقبين لمناقشة سياساته ثم اختبار نتائجها على ضوء ما وعد . وهذه هي الطريقة السليمة للتعامل بين الراي العام والهيئات الرسمية .

المشكلة على اي حال ليست هنا بل في الوعود التي لا يمكن الوفاء بها ، والتي هي بذاتها مشكلة ربما لا تقل حرجا – ضمن مجالها الخاص – عن مشكلة البطالة التي يريد الوزير علاجها . من ذلك مثلا وعد معاليه بان سيتكفل شخصيا بالتوقيع على اصدار التاشيرات وسيمنع اجهزة الوزارة الاخرى من اصدارها دون موافقته . هذا الوعد يغري السامعين بما يشير اليه من شدة اهتمام الوزير باعمال وزارته ، لكنه وعد يستحيل تحقيقه . وحتى لو افترضنا امكانيته ، فانه سيقصم ظهر النظام الاداري للوزارة الوليدة التي يأمل كثيرون ان تكون مثالا يحتذى في تطبيق فنون الادارة الحديثة.

وعد لا يمكن تحقيقه : سوف نجري حسبة بسيطة لبيان ان وعد الوزير بالتوقيع بنفسه على طلبات التاشيرات مستحيل التحقيق. فطبقا لتصريحات معاليه فانه سيخفض عدد التاشيرات الصادرة عن وزارة العمل الى نصف مليون ، وان هذا التخفيض سيتواصل في السنوات اللاحقة . لو افترضنا ان الوزير سينشغل بجزء من هذه المعاملات ، ولنفترض انه سيطلع ويوقع على عشرة الاف معاملة من اصل مجموع النصف مليون طلب الذي يقدم اليه طوال السنة . لدينا هنا احتمالان ، فاما انه سيوقع على الملف المقدم اليه دون فتحه ، وهذا لا يغير شيئا مما اراد تغييره ، فهو هنا سيعمل مثل ماكينة توقيع لا اكثر . او انه سوف يقرأ بعض محتويات الملف ، ولنفترض انه سيصرف في كل ملف عشر دقائق . في هذه الحالة سيحتاج معاليه الى 208 يوم عمل . اذا طرحنا العطلات الاسبوعية والسنوية فان ما يتبقى من سنة العمل المتاحة للوزير يقل عن 200 يوم ، اي ان السنة بكاملها لن تكفي لتوقيع المعاملات فقط ، هذا اذا لم ينشغل الوزير باي عمل اخر سواها .

وهو من ناحية اخرى وعد خاطيء حتى لو امكن تحقيقه : من مباديء الادارة الحديثة تفويض الصلاحيات الى الاجهزة وتفرغ القادة الاداريين للتخطيط الاستراتيجي ومتابعة الخطط الكبرى وتذليل الصعوبات الناشئة عن تداخل عمل الوزارة مع الوزارات او الجهات الاخرى. يفترض ان الوزير او الوكيل هو ارفع الموظفين كفاءة وسلطة في الجهاز . ولهذا توكل اليه اكثر الاعمل اهمية ، اي تلك التي لا يمكن لغيره القيام بها لما تحتاجه من سلطة وكفاءة .

لكي يؤدي تفويض الصلاحيات اغراضه فان الجهاز الاداري يحتاج الى قوانين عمل واضحة واهداف محددة واليات مناسبة للمتابعة وقياس الاداء بالمقارنة مع الاهداف . وفي هذه الحالة فان اي موظف في المراتب الوسطى يمكن ان يتخذ القرار المناسب ، اي يوقع على المعاملة – حسب التعبير الدارج - . وفي المقابل فان من العيوب الكبرى في جهازنا الاداري هو تركيز الصلاحيات في ايدي كبار الاداريين والاستغناء عن القوانين واليات العمل . ولهذا السبب فان كل مراجع يستطيع في حقيقة الامر الحصول على ما يريد من اي وزارة – ضمن نطاق القانون او بالالتفاف عليه - اذا حصل على خيط يوصله الى احد الكبار. ومن هنا ايضا شاعت الواسطة والمحسوبيات .  ان اصدار مئات التاشيرات التي شكا وزير العمل من المتاجرة فيها ليس عمل صغار الموظفين ، فهم اساسا يفتقرون الى مثل هذه الصلاحيات.
الحل اذن ليس في ايكال التوقيع على المعاملات الى الوزير ، لان هذا سيكرس نموذج الهرم المقلوب في الادارة ، او ما يسمونه في الفن : مسرح الممثل الواحد . اي الجهاز الذي يعتمد بصورة مطلقة على رئيسه ، بدل الاعتماد على الوحدة المنظومية للعمل التي تقوم باداء جميع الوظائف سواء حضر الرئيس او كان غائبا .

لا ادري ان كانت الارقام المذكورة اعلاه دقيقة ام لا ، لكن وعد الوزير بالاطلاع شخصيا والتوقيع على كل معاملة ، حتى لو كان يعني بها المعاملات الكبرى ، يثير القلق من اننا لا نزال نعالج مشكلاتنا بالطريقة القديمة ، حتى لو تولى العمل رجل في مثل كفاءة الوزير القصيبي . ليس خفيا ان الجهاز الاداري في بلدنا يعاني من امراض مزمنة ، ربما كان اهمها هيمنة الجانب الشخصي وغياب روح العمل المؤسسي . والاعتقاد السائد ان نسيم الحداثة سيعيد الروح الى هذا الجهاز اذا تولى قياده من يؤمن بالمؤسسة والقانون كاداة لا غنى عنها للتطوير ، ولهذا نامل ان يعيد وزير العمل النظر في وعوده تلك  وان يخبرنا عن شيء يمكن القيام به ، ويحسن القيام به.

http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/2004/5/1/Art_100750.XML
( السبت - 12/3/1425هـ ) الموافق  1 / مايو/ 2004  - العدد   1049

مقالات ذات صلة

هل تعرف "تصفير العداد"؟

اشقاؤنا في اليمن هم اكثر العرب استعمالا لعبارة "تصفير العداد". ذلك ان رئيسهم السابق ، المرحوم علي عبد الله صالح (1942-2017) ...